الدعاء في يوم الاربعاء بين صلاتي : الظهر والعصر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الدعاء في يوم الاربعاء بين صلاتي : الظهر والعصر

مُساهمة من طرف ابن عباس القادري في الجمعة يوليو 13, 2012 10:52 pm

من السنن المهجورة ( الدعاء في يوم الاربعاء بين صلاتي : الظهر والعصر )


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه ..

وبعد ..

هذا الحديث لا يروى الا عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه تفرد به كثير بن زيد ، ويرويه عنه ستة :

الاول : هو أبو عامر ( 1 ) :


أخرجه أحمد في مسنده ( 3 / 332 برقم 14603 طبعة مؤسسة قرطبة - القاهرة ، بتحقيق الارنؤوط ) ، فقال : ( حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا أبو عامر ثنا كثير يعني بن زيد حدثني عبد الله بن عبد الرحمن بن كعب بن مالك حدثني جابر يعني بن عبد الله : أن النبي صلى الله عليه و سلم دعا في مسجد الفتح ثلاثا يوم الإثنين ويوم الثلاثاء ويوم الأربعاء فاستجيب له يوم الأربعاء بين الصلاتين فعرف البشر في وجهه قال جابر فلم ينزل بي أمر مهم غليظ إلا توخيت تلك الساعة فأدعو فيها فأعرف الإجابة ) .


قال العلامة شعيب الأرنؤوط : ( إسناده ضعيف كثير بن زيد ليس بذاك القوي ) !!؟؟..


هكذا قال !؟

وقال الحافظ نور الدين الهيثمي في مجمع الزوائد ( 3 / 684 برقم 5901 طبعة دار الفكر، بيروت - 1412 هـ ) : ( رواه أحمد والبزار ورجال أحمد ثقات )


وقال الحافظ المنذري في الترغيب ( 2 / 143 برقم 1850 طبعة دار الكتب العلمية - بيروت الطبعة الأولى ، 1417 ، بتحقيق إبراهيم شمس الدين ) : ( رواه أحمد والبزار وغيرهما وإسناد أحمد جيد )


قلت : وقد حسنه الالباني في صحيح الترغيب والترهيب ( 2 / 24 برقم 1185 طبعة مكتبة المعارف - الرياض ، الطبعة الخامسة ) ، فاصاب في تحسينه رحمه الله ..


وأخرجه الحافظ ابن عبد البر في التمهيد ( 19 / 200 - 201 طبعة وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية - المغرب ، 1387 ، بتحقيق مصطفى بن أحمد العلوي ,‏محمد عبد الكبير البكري ) من طريق البزار ، فقال : ( أخبرنا إبراهيم بن شاكر حدثنا محمد بن أحمد بن يحيى حدثنا محمد بن أيوب ابن حبيب حدثنا أحمد بن عمرو البزار حدثنا محمد بن المثنى وعمرو بن علي ومحمد بن معمر قالوا حدثنا أبو عامر عن كثير بن زيد قال حدثني عبد الله بن عبد الرحمان بن كعب بن مالك قال حدثني جابر ابن عبد الله قال : دعا رسول الله صلى الله عليه و سلم في مسجد الفتح وقال محمد بن المثنى في مسجد قباء ثلاثا يوم الاثنين ويوم الثلاثاء ويوم الاربعاء فاستجيب له يوم الأربعاء بين الصلاتين قال جابر فلم ينزل في أمر مهم إلا توخيت تلك الساعة فأدعو فيها فأعرف الإجابة ) .

وقال ايضاً ( ابن عبد البر ) : ( وأخبرنا عبد الوارث بن سفيان قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا محمد ابن عبد السلام قال حدثنا محمد بن بشار بندار قال حدثنا أبو عامر قال حدثنا كثير قال حدثنا عبد الله بن عبد الرحمان بن كعب بن مالك قال حدثنا جابر بن عبد الله قال : " دعا رسول الله صلى الله عليه و سلم في مسجد الفتح ثلاثا يوم الاثنين ويوم الثلاثاء ويوم الأربعاء فاستجيب له يوم الأربعاء بين الصلاتين فعرف البشر في وجهه " .
قال جابر : فلم ينزل في امر مهم عائص إلا توخيت تلك الساعة فأدعو فيها فأعرف الإجابة ) .



والثاني : هو عبد الملك بن عمرو ( 2 ) ..


أخرجه الحافظ ابن عبد البر في التمهيد ( 19 / 200 - 201 طبعة وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية - المغرب ، 1387 ، بتحقيق مصطفى بن أحمد العلوي ,‏محمد عبد الكبير البكري ) ، فقال : ( وحدثنا أحمد بن محمد حدثنا أحمد بن الفضل حدثنا محمد بن جرير حدثنا محمد بن مروان البصري حدثنا عبد الملك بن عمرو حدثنا كثير ابن زيد قال حدثني عبد الرحمان بن كعب بن مالك قال حدثني جابر بن عبد الله قال : " دعا رسول الله صلى الله عليه و سلم فذكره إلى آخره )



والثالث : عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد ( 3 ) ..

أخرجه البيهقي في شعب الايمان ( 3 / 397 برقم 3874 طبعة دار الكتب العلمية - بيروت الطبعة الأولى ، 1410 ، بتحقيق محمد السعيد بسيوني زغلول ) ، فقال : ( أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني عبد الله بن محمد بن حمويه نا أبي نا أحمد بن حفص نا هشام بن الزبير الشيباني نا عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد نا كثير بن زيد قال : سمعت عبد الرحمن بن كعب بن مالك يقول : سمعت جابر بن عبد الله قال : دعا رسول الله صلى الله عليه و سلم في مسجد الأحزاب يوم الاثنين و يوم الثلاثاء و يوم الأربعاء فاستجيب له يوم الأربعاء بين الصلاتين الظهر و العصر فعرفنا البشر في وجهه قال جابر فلم ينزل في أمر مهم إلا توجبت تلك الساعة من ذلك اليوم فدعوت الله فاعرف الإجابة
و كذلك رواه سفيان بن حمزة عن كثير بن زيد إلا أنه قال : مسجد الفتح ) ..


وقال ايضاً البيهقي في فضائل الاوقات ( ص 533 برقم 305 طبعة مكتبة المنارة - مكة المكرمة الطبعة الأولى ، 1410 ، بتحقيق عدنان عبد الرحمن مجيد القيسي ) : ( وروينا عن جابر بن عبد الله أنه قال دعا النبي صلى الله عليه و سلم يوم الاثنين ويوم الثلاثاء ويوم الأربعاء فاستجيب له يوم الأربعاء بين الصلاتين الظهر والعصر فعرفنا البشر في وجهه قال جابر فلم ينزل بي أمر معهم إلا توجهت تلك الساعة من ذلك اليوم فدعوت الله فأعرف الإجابة )


والرابع : هو عبد المجيد الحنفي البصري ( 4 ) ..

أخرجه ابن سعد في الطبقات ( 2 / 73 طبعة دار صادر - بيروت ) ، فقال : ( أخبرنا عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي البصري أخبرنا كثير بن زيد قال سمعت عبد الرحمن بن كعب بن مالك قال سمعت جابر بن عبد الله قال دعا رسول الله صلى الله عليه و سلم في مسجد الأحزاب يوم الإثنين ويوم الثلثاء ويوم الأربعاء فاستجيب له يوم الأربعاء بين الصلاتين الظهر والعصر فعرفنا البشر في وجهه قال جابر فلم ينزل بي أمر مهم غائظ إلا توخيت تلك الساعة من ذلك اليوم فدعوت الله فأعرف الإجابة )



والخامس : هو عبيد الله بن عبد المجيد ( 5 ) ..

أخرجه ابن الغطريف في جزئه ( ص 107 برقم 68 طبعة دار البشائر الإسلامية - بيروت الطبعة الأولى ، 1417 - 1997 ، بتحقيق الدكتور عامر حسن صبري ) : ( حدثنا أبو خليفة حدثنا الرياشي حدثنا عبيد الله بن عبد المجيد حدثنا كثير بن زيد وكان مولى لأسلم قال سمعت عبد الرحمن بن كعب قال سمعت جابر بن عبد الله يقول دعا رسول الله صلى الله عليه و سلم فى مسجد الأحزاب يوم الأثنين والثلاثاء والأربعاء فاستجيب له يوم الأربعاء بين الصلاتين الظهر والعصر فعرفنا السرور في وجهه قال جابر فما نزل بي أمر مهم غائط إلأا توخيت تلك الساعة من ذلك اليوم فدعوت فعرفت الإجابة

قلت : وهذا اسناد حسن لولا عجزي عن معرفة الرياشي ..


وابو خليفة هو : الفضل بن الحباب بن محمد بن شعيب بن عبد الرحمن أبو خليفة الجمحي ، وهو إلى التوثيق أقرب كما ذكر الخليلي ..

قال عنه الحافظ في اللسان : ( مسند عصره بالبصرة يروي عن القعنبي ومسلم بن إبراهيم والكبار وتأخر إلى سنة خمس وثلثمائة ورحل إليه من الأقطار وكان ثقة عالما ما علمت فيه لينا إلا ما قال السليماني أنه من الرافضة فهذا لم يصح عن أبي خليفة انتهى ( يعني كلام الذهبي في الميزان ) .
وقد ذكره أبو علي المحسن التنوخي في نشوان المحاضرة وحكى عن صديق له أنه قرأ على أبي خليفة أشياء من جملتها ديوان عمران بن حطان الخارجي المشهور وأنه بكى عند مواضع منه من جملتها قول عمران المشهور في رثاء عبد الرحمن بن ملجم وأن المفجع البصري بلغه ذلك فقال أبو خليفة مطوي على دخن للهاشميين في سر وإعلان ما زلت أعرف ما يخفى وأنكره حتى اصطفى شعر عمران بن حطان ! ، فهذا ضد ما حكاه السليماني ولعله أراد أن يقول ناصبي فقال رافضي والنصب معروف في كثير من أهل البصرة .
وذكره ابن حبان في الثقات .
وقال أبو يعلى الخليلي : احترقت كتبه ، منهم من وثقه ومنهم من تكلم فيه ، وهو إلى التوثيق أقرب .
وذكر الدارقطني في الغرائب حديثا أخطأ في سنده فقال : حدثنا محمد بن عمر ثنا أبو خليفة حدثنا محمد بن الحسن ابن أخت القعنبي حدثنا عبد الله بن نافع عن مالك عن الزهري عن عروة عن عائشة أنهم ذكروا للنبي صلى الله عليه وسلم كنيسة رأوها بالشام ........ الحديث .
قال ( يعني الدارقطني ) : تفرد به أبو خليفة والمحفوظ عن مالك عن صالح بن كيسان عن عروة يعنى بغير هذا اللفظ .
وقال مسلمة بن قاسم : كان ثقة مشهورا كثير الحديث وكان يقول بالوقف وهو الذي نقم عليه .
قلت ( يعني الحافظ ) : روى عنه ابن عبد البر في الاستذكار من طريقه حديثا منكرا جدا ما أدري من الآفة فيه قال ابن عبد البر: أخبرنا أحمد بن قاسم ومحمد بن إبراهيم ومحمد بن حكم قالوا حدثنا محمد بن معاوية حدثنا الفضل بن الحباب حدثنا هشام بن عبد الملك الطيالسي حدثني شعبة عن أبي الزبير عن جابر رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " من وسع على نفسه وأهله يوم عاشوراء وسع الله عليه سائر سنته " .
قال جابر جربناه فوجدناه كذلك .
وقال أبو الزبير مثله .
وقال شعبة مثله .
وشيوخ ابن عبد البر الثلاثة موثقون ، وشيخهم محمد بن معاوية هو ابن الأحمر راوي السنن عن النسائي وثقه ابن حزم وغيره ، فالظاهر أن الغلط فيه من أبي خليفة فلعل ابن الأحمر سمعه منه بعد احتراق كتبه والله أعلم ) ..

قلت : فمثله أقل ما يقال فيه بأنه حسن الحديث ان شاء الله ..



السادس : سفيان بن حمزة ( 6 ) ..

أخرجه البخاري في الأدب المفرد ( ص 246 برقم 704 طبعة دار البشائر الإسلامية - بيروت الطبعة الثالثة ، 1409 - 1989 ، بتحقيق محمد فؤاد عبدالباقي ) وبوب له بقوله " باب الدعاء عند الاستخارة " ، وفيه : حدثنا إبراهيم بن المنذر قال حدثنا سفيان بن حمزة قال حدثني كثير بن زيد عن عبد الرحمن بن كعب قال سمعت جابر بن عبد الله يقول : دعا رسول الله صلى الله عليه و سلم في هذا المسجد مسجد الفتح يوم الإثنين ويوم الثلاثاء ويوم الأربعاء فاستجيب له بين الصلاتين من يوم الأربعاء قال جابر ولم ينزل بي أمر مهم غائظ الا توخيت تلك الساعة فدعوت الله فيه بين الصلاتين يوم الأربعاء في تلك الساعة إلا عرفت الإجابة ) ..

قلت : وقد حسنه الالباني رحمه الله في صحيح الادب المفرد ( ص 256 برقم 545/704 طبعة دار الصديق الطبعة الاولى 1421هـ ) ..


قال محمد اليافعي : وهؤلاء الستة أخرجوه كلهم عن كثير بن زيد ( 7 ) عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم ..


وقد خولفوا جميعاً ! ، خالفهم عبد العزيز بن عمران المعروف بإبن ابي ثابت ( 8 ) ! وهو ليس بالقوي كما قال الدارقطني ..

فرواه عن كثير ابن زيد ، عن المطلب بن حنطب مرسلاً ( 9 ) عن النبي صلى الله عليه وسلم


أخرجه ابن شبه النميري في تاريخ المدينة ( ص 58 ) ، فقال : ( قال أبو غسان ( 10 ) ، أخبرني عبد العزيز بن عمران، عن كثير ابن زيد، عن المطلب بن حنطب قال: دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد الاعلى على الجبل ( 11 ) ، يوم الاثنين ويوم الثلاثاء، واستجيب يوم الاربعاء بين الصلاتين ) ..

قلت : وهذه الطريق غلط وغير محفوظه ! ..

والغلط عائد على عبد العزيز بن عمران ، فقد تُرِك بعدما احترقت كتبه فحدث من حفظه فاشتد غلطه كما نص على ذلك الحافظ في التقريب ..

وهذا الحديث معروف عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه ..


قال محمد اليافعي : وكثير بن زيد لم ينفرد بهذا الاثر ، فقد توبع ؛ تابعه سعد بن معاذ الديناري ، فرواه عن ابن أبي عتيق ( 12 ) ، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما ..

رواه ابن شبه النميري في تاريخ المدينة ( ص 58 ) من طريق آخر : ( قال وأخبرني عبد العزيز ، عن سعد بن معاذ الديناري، عن ابن أبي عتيق ، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال : دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد الاعلى يوم الاثنين ويوم الثلاثاء، واستجيب له يوم الاربعاء بين الصلاتين )


قلت : وفيه جهالة سعد بن معاذ الديناري ، لم أجد له شيء في كتب التراجم ! ، ولم أجد اسمه الا في هذا الاثر ! ، وهذه طريق ضعيفة تشد طريق كثير بن زيد فتزيد الحديث تماسكاً ان شاء الله ..


وخلاصة الامر في هذا الحديث : ان الحديث حسن ان شاء الله ، ولم يصب الشيخ الارنؤوط بتضعيفه ، فقد خالف العلماء الذين قبلوه كالحافظ المنذري ، والحافظ الهيثمي ، و السمهودي في خلاصة الوفاء ، وغيرهم فأصابوا في حكمهم رحمهم الله وأخطأ الارنؤوط ..



والله أعلم ..



فائدة : ذكر السمهودي في خلاصة الوفاء بأخبار دار المصطفى صلى الله عليه وسلم ، في الفصل الثالث تحت عنوان : " في بقية المساجد المعلومة العين في زماننا " ، ما نصه : ( مسجد الفتح والمساجد التي في قبلته :
وتعرف اليوم كلها بمساجد الفتح الأول المرتفع على قطعة من جبل سلع في المغرب يصعد إليه بدرجتين شمالية وشرقية هو المراد بمسجد الفتح عند الإطلاق ويقال له أيضا مسجد الأحزاب الأعلى .
وفي مسند أحمد برجال ثقات عن جابر بن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا في مسجد الفتح ثلاثا يوم الاثنين ويوم الثلاثاء ويوم الأربعاء فأستجيب له يوم الأربعاء بين الصلاتين فعرف البشر في وجهه قال جابرة لم ينزل بي أمر مهم غليظ إلا توجهت تلك الساعة فادعوا فيها فأعرف الإجابة وفي رواية له أن النبي صلى الله عليه وسلم أتاه فوضع رداءه وقام فرفع يديه مدا يدعوا عليهم ولم يصل ثم جاء ودعا عليهم وصلى ولأبن شية عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قعد على موضع بمسجد الفتح وحمد الله ودعا عليهم وعرض أصحابه وهو عليه وعن سعيد مولى المهدي قال أقبل النبي صلى الله عليه وسلم من الجرف فأدركته صلاة العصر فصلاها في المسجد الأعلى ورواه ابن زبالة وغيره بلفظ مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بمسجد الفتح الذي على الجبل وقد حضرت صلاة العصر فرقي فصلى فيه صلاة العصر ولأبن زبالة عن المطلب مرسلا أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا في مسجد الفتح يوم الأحزاب حتى ذهب الظهر وذهب العصر وذهب المغرب ولم يصل منهن شيئا صلاهن جميعا بعد المغرب وعن جعفر بن محمد عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل مسجد الفتح فخطا خطوة ثم الخطوة الثانية ثم قام ورفع يديه إلى الله تعالى رؤى بياض أبطيه فدعا حتى سقط رداؤه عن ظهره فلم يرفعه حتى دعا كثيرا ثم انصرف وعن جابر قال صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من وراء مسجد الفتح نحو المغرب ولأبن شبة دعا النبي صلى الله عليه وسلم على الجبل الذي عليه مسجد الفتح من ناحية المغرب فصلى من وراء المسجد في الرحبة قال أبو غسان وسمعت غير واحد ممن يوثق به يذكر أن الموضع الذي دعا عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم من الجبل هو اليوم إلى الأسطوانة الوسطى الشارعة في رحبة المسجد ورواه يحيى عن هارون بن بكير عن أبيه عن جده قال يحيى فدخلت مع الحسين بن عبد الله مسجد الفتح فلما بلغ الأسطوانة الوسطى من المسجد قال هذا موضع مصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي دعا فيه على الأحزاب وكان يصلي فيه إذا جاء مسجد الفتح قلت ومحل ذلك اليوم ما يقابل محراب المسجد من الرحبة لتوسطه فإنه كان على ثلاث أساطين بين المشرق والمغرب فسقفه رواق واحد كما هو اليوم لكن غيرت أساطينه ويتلخص مما ذكرناه في الأصل أنه مما يطلب من الدعاء لا إله إلا الله العظيم الحليم لا إله إلا الله رب العرش العظيم لا إله إلا الله رب السماوات ورب الأرضين ورب العرش الكريم اللهم لك الحمد هديتني من الضلالة فلا مكرم لمن أهنت ولا مهين لمن أكرمت ولا معز لمن أذللت ولا مذل لمن أعززت ولا ناصر لمن خذلت ولا خاذل لمن نصرت ولا معطي لمن منعت ولا مانع لما أعطيت ولا رازق لمن حرمت ولا حارم لمن رزقت ولا رافع لمن خفضت ولا خافض لمن رفعت ولا خارق لما سترت ولا سائر لما خرقت ولا مقرب لما باعدت ولا مبعد لما قربت اللهم أنت عضدي ونصيري بك أحول وبك أصول وبك أقاتل اللهم يا صريخ المستصرخين والمكروبين ويا غياث المستغيثين ويا مفرج كرب المكروبين ويا مجيب دعوة المضطرين صل على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم واكشف عني كربي وغمي وحزني وهمي كما كشفت عن حبيبك ورسولك صلى الله عليه وسلم كربه وحزنه وغمه في هذا المقام وأنا استشفع إليك به صلى الله عليه وسلم في ذلك فقد ترى حالي وتعلم عجزي وضعفي يا حنان يا منان يا ذا الجود والإحسان أسألك من خير ما سألك منه عبدك وحبيبك سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وأستعيذ بك من شر ما استعاذ منه عبدك وحبيبك سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ويدعو بما أحب وينبغي أن يضم لذلك ما دعا به الشافعي عند دخوله على الرشيد في محنته فقد روى أبو نعيم من طريق الشافعي إن النبي صلى الله عليه وسلم دعا به يوم الأحزاب وهو دعاء عظيم وإن كان رفعه غير صحيح كما قال البيهقي وقد ذكرناه في الأصل وتسمية هذا المسجد بمسجد الفتح لأن الاستجابة وقعت به وجاء حذيفة بخبر رجوع الأحزاب ليلا به فأصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون قد فتح الله عز وجل لهم ونصرهم وأقر أعينهم وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد قال لهم أبشروا بفتح الله ونصره كما في مغازي أبن عقبة وقول أبن جبير إن سورة الفتح أنزلت به لا أصل له ولأبن شبة عن أسيد بن أبي أسيد عن أشياخهم إن النبي صلى الله عليه وسلم دعا على الجبل الذي عليه مسجد الفتح وصلى في المسجد الصغير الذي بأصل الجبل على الطريق حين يصعد الجبل ولأبن زبالة عن معاذ بن سعد إن رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسجد الفتح الذي على الجبل وفي المساجد التي حوله وهو ظاهر في أنها ثلاثة غيره إذ هي أقل الجمع وبه صرح أبن النجار وحيث ذكر المسجد الأعلى وإنه يصعد إليه بدرج ثم قال وعن يمينه في الوادي نخل كثير ويعرف ذلك الموضع بالسيح ومساجد حوله وهي ثلاثة قبلة الأول منها خراب وقد أخذت حجارته والآخران معموران بالحجارة والجص وهما في الوادي عند النخل انتهى وقال المطري إنهما في قبلة مسجد الفتح تحته يعرف الأول منهما أي مما يلي المسجد الأعلى " بمسجد سلمان الفارسي " والثاني الذي يلي القبلة يعني قبلة مسجد سلمان يعرف " بمسجد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب " والثالث الذي ذكره أبن النجار لم يبقى له أثر قلت في قبلة الثاني المعروف بمسجد أمير المؤمنين جانحا للمشرق على طرف جبل سلع أثر عمارة بها رضم حجارة رأيت الناس يتبركون بالصلاة فيها وفي طرفها مما يلي المشرق فلكة من فلك الأساطين مثبتة بالأرض فظهر لي أنه المشار إليه لقول أبن النجار قبله الأول منها خراب وقد هدم لأنه أول المساجد من جهة القبلة وليس ثم ما يشتبه به من العمارات والناس يقولون اليوم أنه مسجد أبي بكر رضي الله عنه ولعل هذه النسبة هي السبب في خرابه لما يعلم من حال من جدد هذه المساجد مع أني لم أقف على أصل في هذه النسبة ولا في نسبة المسجدين المتقدمين في كلام المطري وكان المسجد الأعلى قد تهدم فجدده الأمير سيف الدين الحسين بن أبي الهجاء أحد وزراء العبيديين ملوك مصر في سنة خمس وسبعين وخمسمائة وكذلك جدد بناء المسجدين اللذين تحته من جهة القبلة في سنة سبع وسبعين وخمسمائة فتهدم الثاني منهما المنسوب لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه فجدده أمير المدينة زين الدين ضيغم بن خشرم المنصوري سنة ست وسبعين وثمانمائة وكان سقفه عقدا وبه مسن عليه اسم ابن أبي الهيجاء كالمسجدين الآخرين فجعل سقفه خشبا على أسطوان واحد وجدد بعض الفقراء بناء المسجد الثالث المنسوب لأبي بكر رضي الله عنه عام أثنين وتسعمائة وذرع المسجد الأعلى من القبلة إلى الشام نحو عشرين ذراعا ومن المشرق إلى المغرب مما يلي القبلة سبعة عشر ذراعا وذرع الأسفل المنسوب لسلمان من القبلة إلى الشام أربعة عشر ذراعا ومن المشرق إلى المغرب مما يلي القبلة سبعة عشر ذراعا وذرع الثالث المنسوب لعلي من القبلة إلى الشام ثلاثة عشر ذراعا ومن المشرق إلى المغرب مما يلي القبلة ستة عشر ذراعا وينبغي التبرك بكهف سلع وهو كهف بني حرام فقد جاء أن النبي صلى الله عليه وسلم جلس به وكان بيت به ليالي الخندق وأنه يقرأ العينية التي عند الكهف كما سيأتي في الثاني من الباب السادس والظاهر أنه المراد بما هو في الأوسط والغير للطبراني من أن معاذ بن جبل خرج يطلب النبي صلى الله عليه وسلم فدل عليه في جبل ثواب فخرج حتى رقى رجل ثواب فبصر به في الكهف الذي أتخذ الناس إليه طريقا إلى مسجد الفتح فإذا هو ساجد قال فهبطت من رأس الجبل وهو ساجد فلم يرفع حتى أسأت به الظن فظننته قبضت روحه فقال جاءني جبريل بهذا الموضع فقال أن الله تعالى يقرئك السلام ويقول ما تحب أن أصنع بأمتك قلت الله أعلم فذهب ثم جاء إلي فقال أنه يقول لا أسوئك في أمتك فسجدت وأفضل ما تقرب به إلى الله عز وجل السجود وجبل ثواب لم أقف له على ذكر لكن وصفه للكهف بما ذكر ظاهر في إرادة الكهف المذكور بسلع على يمين المتوجه من المدينة إلى مساجد الفتح من الطريق القبلية بقرب شعب بني حرام في مقابلة الحديقة المعروفة بالنقيبية التي تكون عن يساره فإن يمينه هناك مجرى سائله تسيل من سلع إلى بطحان فإذا دخلها وصعد يسيرا في المشرق كان الكهف عن يمينه وعنده نقر في مجرى السائلة وإلى منه في المشرق كهف آخر لكنه صغير جدا فالأول هو المراد وإذا توجه من هذه السائلة طالبا المساجد الفتح كان شعب بني حرام على يمينه وهو شعب متسع به آثار مساكنهم وأثر مسجدهم الكبير الذي زاد عمر بن عبد العزيز في بنائه بين بها ويؤخذ مما ذكرناه في الأصل اختلاف في صلاته صلى الله عليه وسلم به بناء على ما روى من أن تحولهم إلى هذه الشعب كان في زمنه صلى الله عليه وسلم بأذنه وروى أنه كان في زمن عمر رضي الله عنه وأما مسجدهم الصغير فسيأتي في الفصل بعده وقد حدد بناء حظير على مسجدهم الكبير ثم شاهدت كهفا آخر في شامية جانحا إلى المشرق آخر شعب بني حرام وهو أقرب لكونه المراد بما سبق غير أن النقر الوجود عند الأول يرجح إرادته. آثار مساكنهم وأثر مسجدهم الكبير الذي زاد عمر بن عبد العزيز في بنائه بين بها ويؤخذ مما ذكرناه في الأصل اختلاف في صلاته صلى الله عليه وسلم به بناء على ما روى من أن تحولهم إلى هذه الشعب كان في زمنه صلى الله عليه وسلم بأذنه وروى أنه كان في زمن عمر رضي الله عنه وأما مسجدهم الصغير فسيأتي في الفصل بعده وقد حدد بناء حظير على مسجدهم الكبير ثم شاهدت كهفا آخر في شامية جانحا إلى المشرق آخر شعب بني حرام وهو أقرب لكونه المراد بما سبق غير أن النقر الوجود عند الأول يرجح إرادته ) انتهى بطوله .


فائدة أخرى : وذكر الضياء في تاريخ مكة المشرفة والمسجد الحرام في الفصل السابع ، في باب " ذكر المساجد التي صلى فيها النبي " عند ذكره لمسجد الفتح ، ما نصه : ( قال الشيخ جمال: مسجد الفتح على قطعة من جبل سلع من جهة المغرب، وغربيه وادي بطحان، وتحته في الوادي عين تجري، ويعرف الموضع بالسيح بالسين المهملة يصعد إلى المسجد من درجتين شمالية وشرقية، وكانت فيه ثلاث اسطوانات قبل هذا البناء الذي هو اليوم عليه من بناء عمر بن عبد العزيز فتهدم، ثم جدده الأمير سيف الدين الحسين بن أبي الهيجا أحد وزراء العبيديين بمصر في سنة خمس وسبعين وخمسمائة، وكذلك جدد المسجدين اللذين تحته من جهة القبلة، يعرف الأول القبلي بمسجد علي بن أبي طالب رضي الله عنه، والثاني يلي الشمال يعرف بمسجد سلمان الفارسي رضي الله عنه جددهما في سنة سبع وسبعين وسبعمائة. وذكر الحافظ محب الدين: أنه كان معهما مسجد ثالث فذلك لم يبق له أثر. قال الحافظ محب الدين: وروى عن معاذ بن سعد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى في مسجد الفتح الذي على الجبل، وفي المساجد التي حوله، وفي المسجدين القبليين )


----
هامش :

( 1 ) وهو : عبد الملك بن عمرو بن القيسي أبو عامر العقدي البصري وقال أبو بكر بن منجويه : عبد الملك بن عمرو بن قيس ..

قال عنه الحافظ في التقريب : ( ثقة )

( 2 ) وهو : عبد الملك بن عمرو بن القيسي أبو عامر العقدي البصري وقال أبو بكر بن منجويه : عبد الملك بن عمرو بن قيس

قال عنه الحافظ في التقريب : ( ثقة ) .

( 3 ) وعبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد هو : الأزدي أبو عبد الحميد المكي مولى المهلب بن أبي صفرة مروزي الأصل

قال عنه الحافظ في التقريب : ( صدوق يخطئ وكان مرجئا أفرط ابن حبان فقال متروك ) ! ..

قلت : وقد وثقه أكثر العلماء ! كأمثال : أحمد ابن حنبل ، ويحيى بن معين ، وابو داود ، والنسائي وغيرهم .

ولم ارى من طعن فيه - كنظرة سريعة - الا ابو حاتم الرازي حيث قال : ( ليس بالقوي ، يكتب حديثه ) .. !؟ ..

وكلامه هذا لا ينزل بالرجل الى درجة الترك !

ومن تكلم فيه لم ينزله عن مرتبه الصدوق المتعارف عليها ! ..

قال عنه الدارقطني كما في سؤالات البرقاني برقم ( 317 ) : ( لا يحتج به يعتبر به وأبوه أيضا لين والابن اثبت قيل انه مرجىء ولا يعتبر بأبيه يترك وهما مكيان )

قلت : واذا كان الابن اوثق من الاب ، والاب لين ! ، فيجب علينا معرفة مقصود الامام الدارقطني من هذه العبارة ..

جاء في سؤالات السهمي للدارقطني برقم ( 1 ) : ( سألت أبا الحسن الدارقطني قلت له إذا قلت فلان " لين " أيش تريد به ؟ .
قال : لا يكون ساقطا متروك الحديث ولكن يكون مجروحا بشئ لا يسقط عن العدالة ) ..

فتبين ان الدارقطني لم يجرحه بشيء يسقط عدالته ، وهذا هو المهم في قبول رواية الراوي ..

واما الحميدي شيخ البخاري فكان يلمزه باللارجاء ، وهو المفهوم من قول البخاري : ( كان يرى الإرجاء ، كان الحميدي يتكلم فيه ) ..

فتبين ان كلام الحميدي فيه كان للارجاء ، ولهذا بيّن البخاري ذلك في بداية الكلام .

واما ابن عدي فقد بين انكار العلماء عليه ، فقال : ( وعامة ما أنكر عليه الإرجاء ) ..

وهذا باختصار ..

فتبين ان الرجل ثقة ولله الحمد كأبيه ..

( 4 ) وهو : عبيد الله بن عبد المجيد أبو علي الحنفي البصري أخو أبي بكر الحنفي وعمير وشريك وقال بعضهم في نسبه : عبيد الله بن عبد المجيد بن عبيد الله بن شريك ..

قال عنه الحافظ في التقريب : ( صدوق ، لم يثبت أن يحيى بن معين ضعفه )

( 5 ) وهو : عبيد الله بن عبد المجيد أبو علي الحنفي البصري أخو أبي بكر الحنفي وعمير وشريك وقال بعضهم في نسبه : عبيد الله بن عبد المجيد بن عبيد الله بن شريك

قال عنه الحافظ في التقريب : ( صدوق ، لم يثبت أن يحيى بن معين ضعفه )

( 6 ) و سفيان بن حمزة هو : سفيان بن حمزة بن سفيان بن فروة الأسلمي أبو طلحة المدني عم حمزة بن مالك الأسلمي

قال عنه الحافظ في التقريب : ( صدوق )

( 7 ) وهو : كثير بن زيد الأسلمي ثم السهمي أبو محمد المدني مولى بني سهم من أسلم يقال له : ابن مافنه وهي أمه ..

قال عنه الحافظ في التقريب : ( صدوق يخطئ ) ..

قلت : وصاحب هذه الصفة هو في المرتبة الخامسة ممن تحسن أحاديثه عند الحافظ ، وهي آخر مراتب التوثيق عند الحافظ ..

قال الحافظ في مقدمة التقريب : ( .... الخامسة : من قصر عن الرابعة قليلاً ، وإليه الإشارة بصدوق سيء الحفظ، أو صدوق يهم، أو له أوهام، أو يخطئ، أو تغير بأخرة ويلتحق بذلك من رمي بنوع من البدعة، كالتشيع والقدر، والنصب، والإرجاء، والتجهم، مع بيان الداعية من غيره .

السادسة: من ليس له من الحديث إلا القليل، ولم يثبت فيه ما يترك حديثه من أجله، وإليه الإشارة بلفظ: مقبول، حيث يتابع، وإلا فلين الحديث ) انتهى .

فالمرتبة السادسة كما هو واضح هي اول مراتب الجرح ، فلزم ان تكون التي قبلها هي آخر مراتب التعديل ..

( 8 ) وهو : عبد العزيز بن عمران بن عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف القرشي الزهري المدني الأعرج المعروف بـ : ابن أبي ثابت أمه : أمة الرحمن بنت حفص بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف ، من رجال الترمذي ، قال عنه الحافظ في التقريب : ( عبد العزيز بن عمران بن عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني الأعرج يعرف بابن أبي ثابت متروك احترقت كتبه فحدث من حفظه فاشتد غلطه وكان عارفا بالأنساب من الثامنة مات سنة سبع وتسعين ) اهـ .

وانظر للتوسع ترجمته في تهذيب التهذيب ( 6 / 312 برقم طبعة دار الفكر - بيروت الطبعة الأولى ، 1404 - 1984 ) ، وغيره من الكتب .

( 9 ) والمطلب بن حنطب هو : المطلب بن عبد الله بن حنطب ويقال : المطلب بن عبد الله بن المطلب بن حنطب بن الحارث بن عبيد بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي المدني وقيل : المطلب بن عبد الله بن المطلب بن عبد الله بن حنطب قاله أبو حاتم وقيل : إنهما اثنان

قال عنه الحافظ في التقريب : ( صدوق كثير التدليس و الإرسال )

وقال الحافظ العلائي في جامع التحصيل ( ص 281 برقم 774 طبعة عالم الكتب - بيروت الطبعة الثانية ، 1407 - 1986 ، بتحقيق حمدي عبد المجيد السلفي ) : ( المطلب بن عبد الله بن حنطب : روى عن أبي هريرة وابن عباس وعائشة وأم سلمة وجابر وابن عمر وزيد بن ثابت وعبد الله بن عمرو وغيرهم رضي الله عنهم .
قال البخاري : لا أعرف للمطلب بن حنطب عن أحد من الصحابة سماعا إلا قوله حدثني من شهد خطبة النبي صلى الله عليه و سلم .
قال الترمذي : وسمعت عبد الله بن عبد الرحمن يعني الدارمي يقول مثله .
قال عبد الله : وأنكر علي بن المديني أن يكون المطلب سمع من أنس بن مالك .
وقال أبو حاتم : المطلب بن حنطب عامة أحاديثه مراسيل لم يدرك أحدا من أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم إلا سهل بن سعد وأنسا وسلمة بن الأكوع أو من كان قريبا منهم ولم يسمع من جابر ولا من زيد بن ثابت ولا من عمران بن حصين .
وقال مرة أخرى لم يدرك عائشة ويشبه أن يكون أدرك جابرا .
وقال أبو زرعة أرجو أن يكون سمع من عائشة .
وقال الترمذي عقيب حديثه عن جابر حديث صيد البر لكم حلال ما لم تصيدوه أو يصاد لكم المطلب لا نعرف له سماعا من جابر والله أعلم )

( 10 ) وهو : محمد بن يحيى بن علي بن عبد الحميد بن عبيد بن غسان بن يسار الكناني أبو غسان المدني

قال عنه الحافظ في التقريب : ( ثقة ، لم يصب السليمانى في تضعيفه ) ..

( 11 ) قال المحقق : ( ورد في مجمع الزوائد 4: 12 وكذا وفاء الوفا 2: 39 (مسجد الفتح) عن جابر يعني ابن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا في مسجد الفتح ثلاثا يوم الاثنين ويوم الثلاثاء ويوم الاربعاء فاستجيب له يوم الاربعاء بين الصلاتين، فعرف البشر في وجهه، قال جابر: فلم ينزل بي أمر مهم غليظ إلا توخيت تلك الساعة فأدعو فيها فأعرف الاجابة.
رواه أحمد والبزار ورجال أحمد ثقات، والمسجد الاعلى على الجبل هو مسجد الفتح كما ذكره السمهودي في وفاء الوفا 2: 39: 43 وكما بيناه في تعليقنا السابق.
وسمي المسجد الاعلى بمسجد الفتح لانه أجيبت فيه دعوة النبي صلى الله عليه وسلم على الاحزاب فكانت فتحا على الاسلام، أو أنزل الله عليه صلى الله عليه وسلم سورة الفتح هناك ) .


( 12 ) وهو : عبد الرحمن بن جابر بن عبد الله الأنصاري السلمي أبو عتيق المدني أخو محمد بن جابر

قال عنه الحافظ في التقريب : ( ثقة لم يصب ابن سعد في تضعيفه )

ابن عباس القادري
مدير

عدد الرسائل : 176
العمر : 39
تاريخ التسجيل : 04/07/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://al7ewar.net/forum

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى