بعض القصص للفاروق عمر بن الخطاب ( رضي الله عنه )

اذهب الى الأسفل

بعض القصص للفاروق عمر بن الخطاب ( رضي الله عنه )

مُساهمة من طرف الموثق في الخميس أبريل 26, 2012 3:37 am


هاذي بعض القصص للفاروق عمر بن الخطاب ( رضي الله عنه )


أولا : التعريف بعمر بن الخطاب ( رضي الله عنه )


عمر بن الخطاب هو : أبو حفص عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدى بن كعب بن لؤى بن غالب القرشى العدوى أمير المؤمنين , وثانى الخلفاء الراشدين , صاحب الكرامات , وقائد الفتوحات , أعز الله به الإسلام , ورفع به عن المؤمنين الآلام , وضرب السياط والحسام , فرق الله به بين الحق والباطل , وله السبق فى الأوائل , وافق رأيه القرآن , وانتشر على يده الدين والإيمان , ويخشاه الشيطان , رجل الشدائد , وقاضى الحوائج , صاحب الوقار والهيبة , وسراج أهل الجنة , الشديد فى لين , المسامح دون تقصير , سريع الدمعة , بهى الطلعة , خادم العجائز , وعون العائز , الإمام العادل , والخليفة الفاضل , شهد الوقائع , وللدين حصن دافع , أول من صلى عند الحرم علنا , وهاجر جهرا , له لسان صدق , وعرف بالحق , لايخشى فى الله لومة لائم , ولحدود الله قائم , يلتقى نسبه مع نسب النبى صلى الله عليه وسلم فى كعب بن لؤى بن غالب , ولد بعد الفيل بثلاث عشرة سنة , وأسلم قبل الهجرة بخمس سنوات

ثانيا : بعض فضائله


قال النبى صلى الله عليه وسلم : إن الله جعل الحق على لسان عمر وقلبه وقال النبىصلى الله عليه وسلم : لو كان نبيا بعدى لكان عمر وقال النبى صلى الله عليه وسلم : كان فيمن قبلكم محدثون , وإن يكن فى أمتى لكان عمر .
وقال النبى صلى الله عليه وسلم : إنى لأنظر إلى شياطين الإنس والجن قد فروا من عمر وقال النبى صلى الله عليه وسلم : ( والله ما رآك الشيطان سالكاً فجاً إلا سلك فجاً غير فجك } أى: ما تسلك من طريقاً إلا ويسلك الشيطان الطريق الآخر؛ لأنه صادق مخلص، وهو قوي الشخصية إلى درجة من الهيبة ما يستطاع أن يُتكلم معه، ملوك العرب إذا أتوا إلى عمر وأراد الواحد منهم أن يتكلم خلط بين الكلام، ولا يستطيع أن يتكلم


القصة الأولــى
ماذا تقول لربك ؟


أطلق رجل حنجرته صائحا : ياأمير المؤمنين انطلق معى فأعدنى على فلان فإنه ظلمنى
فرفع عمر رضى الله عنه الدرة فضرب بها رأس الرجل وقال : تدعون عمر وهو معرض لكم حتى إذا اشتغل بأمر من أمور المسلمين أتيتموه : أعدنى … أعدنى وانصرف الرجل وهو يتذمر غيظا فقال عمر رضى الله عنه : على بالرجل فأعطاه الدره وقال له : امسك … لتقتص منى قال الرجل : لا ولكن أدعها لله ولك == فقال عمر رضى الله عنه : ليس كذلك , إما تدعها لله وإرادة ماعنده , أو تدعها لى فأعلم ذلك قال الرجل : أدعها لله
فقال عمر رضى الله عنه : انصرف ثم ذهب عمر رضى الله عنه يمشى حتى دخل منزله , ونحن معه , فافتتح الصلاة , فصلى ركعتين و ثم جلس فقال يا ابن الخطاب … كنت وضيعا فرفعك الله , وكنت ضالا فهداك الله , وكنت ذليلا فأعزك الله , ثم حملك على رقاب المسلمين فجاء رجل يستعديك فضربته , ماتقول لربك غدا إذا أتيته
قال الأحنف رضى الله عنه : فجعل عمر يعاتب نفسه معاتبة ظننت أنه من خير أهل الأرض


القصة الثانيـــة
الفارس والغنائم


هجعت الحرب , وخمدت قرقعة السيوف , وتناثرت أشلاء القتلى , وارتفعت راية الإيمان خفاقة تعلن نصر المسلمين , فانطلق الأبطال يجمعون الغنائم التى ازدحمت بها ساحة المعركة
وكان من بين هؤلاء الفرسان رجل مغوار لايشق له غبار , أصاب من الأعداء خلقا كثيرا , فأعطاه أبو موسى الأشعرى رضى الله عنه نصيبه ولم يوفه , فأبى أن يأخذه إلا جميعه , لايترك منه خردلة , فضربه أبو موسى عشرين سوطا وحلق رأسه جمع الرجل شعره المتناثر على الأرض فى صرة , وذهب به إلى المدينة , فلما دخل على أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضى الله عنه أخرج الرجل شعره من جيبه , فضرب به صدر عمر رضى الله عنه
فقال عمر بن الخطاب رضى الله عنه : مالك ؟
فذكر الرجل قصته , ثار بركان الغضب الراقد فى صدر أمير المؤمنين , فكتب إلى أبو موسى الأشعرى سلام عليك , أما بعد : فإن فلان بن فلان أخبرنى بكذا وكذا , وإنى أقسم عليك إن كنت فعلت مافعلت فى ملأ من الناس جلست له فى ملأ من الناس فاقتص منك , وإن كنت فعلت مافعلت فى خلاء فاقعد له فى خلاء فليقتص منك






القصة الثالثـــة
بشر صاحبك بغلام


أزاح أمير المؤمنين عن جسده رداء الليل , وراح يشق الظلام الحالك , وإذا به يسمع أنين إمرأة ينبعث من بيت من شعر لم يكن بالأمس دنا عمر رضى الله عنه فرأى رجلا يجلس القرفصاء أمام الباب فسلم عليه , ثم قال : من الرجل ؟
قال : رجل من أهل البادية جئت إلى أمير المؤمنين أصيب من فضله قال عمر رضى الله عنه : ماهذا الصوت الذى أسمعه فى البيت ؟
فقال الرجل : انطلق يرحمك الله لحاجتكقال عمر رضى الله عنه : على ذلك … ماهذا الصوت ؟
فقال الرجل : امرأة تلد قال عمر رضى الله عنه : عندها أحد ؟
فقال الرجل : لا فنهض عمر رضى الله عنه مسرعا حتى أتى منزله , فقال لزوجته أم كلثوم بنت على رضى الله عنهما : هل لك فى أجر ساقه الله إليك ؟
قالت : ماهو ؟
قال : إمرأة غريبة تلد ليس عندها أحد قالت : نعم إن شئت قال : فخذى معك مايصلح المرأة لولادتها من الخرق والدهن وجيئينى بقدر شحم ودقيق , فجاءت به , وحمل عمر رضى الله عنه ذلك كله وقال لإمرأته : انطلقى … فمشت خلفه حتى بلغا بيت الشعر فقال لها : ادخلى إلى المرأة وجاء حتى قعد إلى الرجل , وأشعل النار تحت القدر , وأخذ ينفخ والدخان يتخلل لحيته حتى أنضجها , وولدت المرأة , وصدح صوت الطفل
فقالت أم كلثوم : ياأمير المؤمنين … بشر صاحبك بغلام فلما سمع الأعرابى كلمة أمير المؤمنين , فشهق بشدة , وتنحى هيبة لعمر رضى الله عنه فقال له عمر رضى الله عنه : مكانك كما كنت وحمل القدر , ووضعها عند الباب , ثم قال : أشبعيها , ففعلت ثم أخرجت القدر فوضعتها على الباب , فقام عمر رضى الله عنه فأخذها فوضعها بين يدى الرجل وقال كل … كل … فإنك قد سهرت من الليل ثم قال عمر رضى الله عنه لأمرأته : اخرجى وقال للرجل : إذا كان غدا فأتنا نأمر لك بما يصلحك , ففعل الرجل , فأجازه وأعطاه


القصة الرابعـــة
الشيخ التائب


ذات مساء , خرج الفاروق رضى الله عنه حاملا درته بين يديه يتبعه ابن مسعود رضى الله عنه , فإذا هو بضوء نار , فأتاه حتى دخل دارا , فإذا بشيخ اشتعل رأسه شيبا , جالس وبين يديه شراب وأمه تغنى , فلم يشعر حتى هجم عليه عمر رضى الله عنه
فقال : ما رأيت كالليلة منظرا أقبح من شيخ ينتظر أجله !!
رفع الرجل رأسه قائلا : ياأمير المؤمنين إن ماصنعته أنت أقبح ! تجسست , وقد نهيت عن التجسس , ودخلت بغير إذن قال عمر رضى الله عنه : صدقت ثم خرج تجهش عيناه بالبكاء ويقول فى حزن : ثكلت عمر أمه , إن لم يغفر له ربه , كان يستخفى به من أهله , فيقول : الآن رآنى عمر فيتتابع فيه وهجر الشيخ مجلس عمر رضى الله عنه حينا , فبينما عمر رضى الله عنه جالس فى ثلة من الناس إذا بالرجل قد جاء شبه المستخفى حتى جلس فى أخريات المجلس , فرآه عمر رضى الله عنه قال : على بهذا الشيخ فأتى فقيل له : أجب أمير المؤمنين
قام الرجل , وقد تساوره خوف من عمررضى الله عنه , وأنه سيوقع به العذاب , بما رأى منه فقال عمر رضى الله عنه : أدنه منى , فما زال يدنيه حتى أجلسه إلى جنبه , والتقم أذنه هامسا : أما والذى بعث محمدا بالحق رسولا ماأخبرت أحدا من الناس بما رأيت منك , ولاابن مسعود فإنه كان معى قال الرجل فاغرا فاه : ياأمير المؤمنين أدن منى أذنك , فالتقم أذنه , ولا أنا والذى بعث محمدا بالحق رسولا ماعدت إليه حتى جلست مجلسى هذا فرفع عمررضى الله عنه صوته يكبر , فما يدرى الناس من أى شئ يكبر






القصة الخامسة
العجوزة الشاعرة


فى كوخ صغير يقع أقصى المدينة لاح ضوء مصباح يحاول إختراق الظلام فى ضعف .
إقترب عمر بن الخطاب رضى الله عنه من الكوخ , فإذا بعجوز تجلس فى ثوب أسود تائهة فى العتمة التى لم يستطع المصباح هتكها , تردد فى شجا :


على محمـد صـلاة الأبـرار
صلى عليك المصطفون الأخيار
قد كنت قواما بكـى الأسحـار
ياليت شعرى والمنايا أطـوار
هل تجمعنى وحبيبى الدار


أهاجت هذه الكلمات الماضى الهاجع فى فؤاد عمر بن الخطاب رضى الله عنه وتذكر الأيام الخوالى , فبكى وسحت دموعه هادرة , وقرع الباب عليها .
فقالت : من هذا ؟
قال وهو يغالبه البكاء : عمر بن الخطاب .
قالت : ومالى ولعمر ؟ ومايأتى بعمر هذه الساعة ؟
قال : افتحى - رحمك الله - فلا بأس عليك , ففتحت له فدخل .
فقال : رددى على الكلمات التى قلت آنفا , فرددت عليه , فلما فرغت منها , قال : أسألك أن تدخلينى معكما .
قالت : وعمر فاغفر له ياغفار .
فرضى ورجع .






القصة السادسة
شاب يتحدث من قبره


كان بالمدينة شاب , غض الإهاب , أرهفه الزهد , يلازم المسجد ليسمع الحديث غضا طريا من أفواه الصحابة رضوان الله عليهم , أعجب به عمر بن الخطاب رضى الله عنه .
وكان له أب شيخ كبير , فإذا صلى العشاء انصرف إليه , وكان طريقه على باب امرأة , افتتنت به , فمر بها ذات يوم , فمازالت تغويه حتى تبعها , فلما هم أن يدخل البيت خلفها , تذكر قول الحق سبحانه وتعالى :" إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون " فخر مغشيا عليه , فحمل إلى أبيه .
ظل الشاب مغشيا عليه حتى ذهب ثلث الليل , ولما فاق سأله أبوه عما حدث فأخبره .
فقال له أبوه : يا بنى وأى آيه قرأت ؟
فقرأ الشاب الأيه فخر مغشيا عليه , وعندما إجتمع أهله وجيرانه يحركونه وجدوه ميتا , فغسلوه وكفنوه ودفنوه ليلا .
وفى الصباح رفع الأمر إلى عمر بن الخطاب رضى الله عنه , فجاء إلى أبيه فعزاه ثم أتى قبر الشاب , وصاح قائلا :
يافلان :" ولمن خاف مقام ربه جنتان ".
فأجابه صوت الفتى من القبر : ياعمر قد أعطانيها ربى فى الجنة مرتين.






القصة السابعة
اليوم أسبق أبا بكر


وقف النبى عليه الصلاة والسلام خطيبا يحث الصحابة ( رضوان الله عليهم ) على الإنفاق والصدقة , وكان من بين هؤلاء الصحابة عمر بن الخطاب رضى الله عنه الذى انشرح صدره وتهلل وجهه , لأنه وافق مالا عنده .
فقال عمر رضى الله عنه : اليوم أسبق أبا بكر رضى الله عنه .
فقام مسرعا يسبق الريح , ثم عاد وقد تعلقت بيده صرة كبيرة من المال وضعها بين يدى رسول الله صلى الله عليه وسلم
نظر النبى إلى هذه الصرة الكبيرة ثم استقبله بنظره قائلا : ماأبقيت لأهلك ؟
قال عمر رضى الله عنه : أبقيت لهم مثله .
ثم انصرف عمر رضى الله عنه إلى جوار النبى صلى الله عليه وسلم , وما هى إلا هنيهه إلا دخل أبو بكر رضى الله عنه المسجد حاملا صرة أكبر وأعظم من التى جاء بها عمر رضى الله عنه , فوضعها بين يدى النبى صلى الله عليه وسلم .
تبسم النبى صلى الله عليه وسلم قائلا : ماأبقيت لأهلك ؟!
أجابه بكلمات خاشعة : أبقيت لهم الله ورسوله .
حرك عمر رضى الله عنه رأسة إعجابا بالصديق قائلا : لاأسبقك إلى شئ أبدا يا أبا بكر .






القصة الثامنة
لن أبرئ بعدك أحدا


دخل عبد الرحمن بن عوف رضى الله عنه على أم المؤمنين أم سلمة رضى الله عنها , وكان ذا مال كثير , فقالت رضى الله عنها كأنها تحضه على الإنفاق :
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إن من أصحابى من لايرانى بعد أن أموت أبدا .
ارتعدت فرائص عبد الرحمن بن عوف رضى الله عنه , وانحشرت الكلمات بين أوتار حنجرته , ونهض من عندها مذعورا حتى دخل على عمر بن الخطاب رضى الله عنه .
فقال عبد الرحمن بن عوف رضى الله عنه : اسمع ماتقول أمك .. وأخبره بما قالت ...
أوجس عمر خيفة , وأحس الأرض تميد به , فقام مسرعا حتى أتى أم المؤمنين أم سلمة رضى الله عنها .
فقال وهو جاث : أنشدك بالله أمنهم أنا ؟!!!!!!!!
قال أم سلمة رضى الله عنها : لا ولن أبرئ بعدك أحدا


رضي الله عنه وأرضاه

الموثق
مشرف

عدد الرسائل : 258
تاريخ التسجيل : 07/12/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى