لم يكن الإمام القرطبي مجسماً بل كان على عقيدة أهل السنة والجماعة الأشاعرة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

لم يكن الإمام القرطبي مجسماً بل كان على عقيدة أهل السنة والجماعة الأشاعرة

مُساهمة من طرف الموثق في الإثنين يناير 03, 2011 10:28 am

لم يكن الإمام القرطبي مجسماً بل كان على عقيدة أهل السنة والجماعة الأشاعرة وإليكم بعض النقولات التي تثبت ذلك:

•قال المفسّر محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي المالكي ما نصه (الجامع لأحكام القرءان سورة البقرة، ءاية/ 55 2 (3/ 278)): "و"العليّ" يراد به علو القدر والمنزلة لا علو المكان، لأن الله منزه عن التحيز" ا.هـ.



•وقال أيضا (المصدر السابق سورة الأنعام، ءاية/ 18 (6/ 399)): " ومعنى"فَوْقَ عِبَادِهِ"(18/ سورة الأنعام) فوقية الاستعلاء بالقهر والغلبة عليهم، أي هم تحت تسخيره لا فوقية مكان ا.هـ.
•وقال أيضا (المصدر السابق سورة الأنعام ، ءاية/ 3 (6/ 390))"والقاعدة تنزيهه- سبحانه وتعالى- عن الحركة والانتقال وشغل الأمكنة " ا.هـ.



•وقال أيضّا عند تفسير"ءاية "أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ "(158) سورة الأنعام مانصه (المصدر السابق سورة الأنعام ءاية/158 (7/ 145)): "وليس مجيئه تعالى حركة ولا انتقالا ولا زوالا لأن ذلك إنما يكون إذا كان الجائي جسما أو جوهرا" اهـ.



•وقال أيضّا (المصدر السابق سورة، الأنبياء، ءاية/ 87 (11/333-334)): "وقال أبو المعالي: قوله صلى الله عليه وسلم "لا تفضلوني على يونس بن متّى " المعنى فإني لم أكن وأنا في سدرة المنتهى بأقرب إلى الله منه وهو في قعر البحر في بطن الحوت. وهذا يدل على أن البارىء سبحانه وتعالى ليس في جهة" ا.هـ.
•وقال أيضا (المصدر السابق سورة الفجر، ءاية/ 22 (20/ 55)) في تفسيرءاية:" وَجَاء رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا" ما نصه: "والله جل ثناؤه لا يوصف بالتحول من مكان إلى مكان، وأنَّى له التحول والانتقال ولا مكان له ولا أوان، ولا يجري عليه وقت ولا زمان، لأن في جريان الوقت على الشىء فوت الأوقات، ومن فاته شىء فهو عاجز" ا.هـ.



•وقال أيضا عند تفسير قوله تعالى:" أَأَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاء أَن يَخْسِفَ بِكُمُ الأَرْضَ" ما نصه (المصدر السابق سورة الملك، ءاية/ 16 (18/ 216)): والمراد بها توقيره (تعظيمه). وتنزيهه عن السفل والتحت، ووصفه بالعلوِّ والعظمة لا بالأماكن والجهات والحدود لأنها صفات الأجسام. وإنما ترفع الأيدي بالدعاء إلى السماء لأن السماء مهبط الوحي ومنزل القطر ومحل القُدس ومعدن المطهرين من الملائكة، واليها ترفع أعمال العباد، وفوقها عرشه وجنته، كما جعل الله الكعبة قِبلة للدعاء والصلاة، ولأنه خلق الأمكنة وهو غير محتاج إليها، وكان في أزله قبل خلق المكان والزمان ولا مكان له ولا زمان، وهو الآن على ما عليه كان " ا.هـ.
•وأما الثعالبي فقد كان من أهل اللغة والذي أراه والله أعلم أنه لم يقل بالتجسيم لأنه يفهم مدلولات اللغة العربية في القرآن الكريم والسنة الشريفة من معنى العلو لله، أنه علو منزلة وعظمة لا منزلة مكان.

من كتاب الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى للإمام أبي عبد الله القرطبي المجلد الثاني من منشورات دار الصحابة للتراث بطنطا :
قال القرطبي : قال شيخنا الإمام أحمد أبو العباس بن عمر الأنصاري : لا خلاف بين المسلمين قاطبة محدثهم وفقيههم ومتكلمهم ومقلدهم ونظارهم أن الظواهر الواردة بذكر الله تعالى في السماء كقوله : ( أأمنتم من في السماء ) ليست على ظواهرها وأنها متأولة عند جمعيهم .
وسأذكر لك أيضاً طائفة من أقوال الإمام القرطبي:

قال الامام القرطبي رحمه الله في:
( التذكار في أفضل الأذكار ) ط3 ـ العلمية ـ بيروت ص18 :
(( يستحيل على الله أن يكون في السماء أو في الأرض، إذ لو كان في شيء لكان محصورا أو محدودا ، ولو كان ذلك لكان محدثا ، وهذا مذهب أهل الحق والتحقيق ، وعلى هذه القاعدة قوله تعالى : (( أأمنتم من في السماء )) وقوله عليه السلام للجارية : (( أين الله ؟ )) قالت : في السماء فلم ينكر عليها ، وما كان مثله ليس على ظاهره بل مؤول تأويلات صحيحة قد أبداها كثير من أهل العلم في كتبهم ، وقد بسطنا القول في هذا بكتاب الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى وصفاته العلى عند قوله تعالى : ( الرحمن على العرش استوى ) )) اهـ

القرطبي في كتابه المذكور ص226 قال رحمه الله :
(( بسطنا أقوال العلماء في ذلك في كتاب جامع أحكام القرآن في سورة آل عمران ، ثم متبعوا المتشابه لا يخلو أن يتبعوه ويجمعوه طلبا للتشكيك في القرآن وإضلال العوام كما فعلته ******** والقرامطة والطاعنون في القرآن ، أو طلبا لاعتقاد ظواهر المتشابه كما فعلته المجسمة الذين جمعوا ما في الكتاب والسنة مما يوهم ظاهره الجسمية حتى اعتقدوا أن الباري تعالى جسم مجسم وصورة مصورة وذات وجه وغير ذلك من يد وعين وجنب وإصبع تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا، أو تتبعوه على جهة إبداء تأويلها أو إيضاح معانيها ، أو كما فعل صبيغ حين أكثر على عمر فيه السؤال ، فهذه أربعة أقسام :
الأول : لا شك في كفرهم وأن حكم الله فيهم القتل من غير استتابة .
الثاني : الصحيح القول بتكفيرهم ، إذ لا فرق بينهم وبين عباد الأصنام والصور ، ويستتابون فإن تابوا وإلا قتلوا كما يفعل بمن ارتد .
الثالث : اختلف في جواز ذلك بناء على الاختلاف في جواز تأويلاتها ، وقد عرف أن مذهب السلف ترك التعرض لتأويلاتها مع قطعهم باستحالة ظواهرها فيقولون أمروها كما جاءت ، وذهب بعضهم إلى إبداء تأويلاتها ، وحملها على ما يصح حمله في اللسان عليها من غير قطع بتعيين محتمل منها .
الرابع : الحكم فيه الأدب البليغ كما فعل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه بصبيغ )) .


الموثق
مشرف

عدد الرسائل : 258
تاريخ التسجيل : 07/12/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى