كلام العلماء من اهل السنة والجماعة في المجسمة ..

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

كلام العلماء من اهل السنة والجماعة في المجسمة ..

مُساهمة من طرف الموثق في الإثنين يناير 03, 2011 8:34 am

1) قال العلامة التقي الحصني الشافعي في مقدمة كتابه دفع شبه من شبه ونمرد ونسب ذلك إلى السيد الخليل أحمد : ( وبعد : فإن سبب وضعي لهذه الأحرف اليسيرة ؛ ما دهمني من الحيرة من أقوام أخباث السريرة ؛ يظهرون الانتماء إلى مذهب السيد الجليل الإمام أحمد ؛ وهم على خلاف ذلك والفرد الصمد ، والعجب أنهم يعظمونه في الملأ ويتكاتمون إضلاله مع بقية الأئمة ، وهم أكفر ممن تمرد وجحد ، ويضلون عقول العوام وضعاف الطلبة بالتمويه الشيطاني وإظهار التعبد والتقشف وقراءة الأحاديث ويعتنون بالمسند ، وكل ذلك خزعبلات منهم وتمويه ... فالحاصل من كلام ابن حامد والقاضي وابن الزاغوني من التشبيه والصفات التي لا تليق بجناب الحق سبحانه وتعالى ... هي نزعة سامرية في التجسيم ، ونزعة يهودية في التشبيه ، وكذا نزعة نصرانية ... وبالغوا في الافتراء إما لجهلهم وإما لضغينة في قلوبهم لأنهم أفراخ السامرة في التشبيه ويهود في التجسيم ) .

2) وقال شارحا الجوهرة ( ص183 ) : ( ولقد أسرف بعض الناس في هذا العصر فخاضوا في متشابه الصفات بغير حق ، وأتوا في أحاديثهم عنها بما لم يأذن به الله ... فهم قوم قد تصوروا الذات الإلهية كما صورتها لهم أخيلتهم ، ثم راحوا يستنهضون ظواهر بعض الآيات إلى تلك الأخيلة لتصدقها ، ومن الزيغ يواجهون العامة وأشباههم بما اعتقدوه ، ومن المؤسف أنهم ينسبون ما يقولون إلى سلفنا الصالح ، ويخيلون إلى الناس أنهم سلفيون .

ومن أقوالهم : أن الله سبحانه يشار إليه بالإشارة الحسية ، وأن له من الجهات الست جهة الفوق ، وأنه استوى على العرش بذاته استواء حقيقيا ؛ بمعنى أنه استقر استقرارا حقيقيا ، غير أنهم يعودون للقول بأنه ليس كاستقرارنا وليس على ما نعرف ، وليس لهم مستند في ذلك إلا التشبث بالظواهر ، ولقد تجلى مذهب السلف والخلف آنفا ؛ وفيه : أنه حمل متشابهات الصفات على ظواهرها مع القول بأنها باقية على حقيقتها ليس رأيا لأحد من المسلمين ؛ إنما هو رأي لبعض أصحاب الأديان الأخرى كاليهود والنصارى وأهل النحل الضالة كالمشبهة والمجسمة ) .

وقالا ( ص188 ) : ( والحق أنه ليس أحد من السلف فعل ما فعلوه ، ولا أحد من الخلف ذهب إليه .

3) وقال العفيف اليافعي في مرهم العلل المعضلة في دفع الشبه والرد على المعتزلة : ( ومتأخرو الحنابلة غلوا في دينهم غلوا فاحشا ، وتسفهوا سفها عظيما ، وجسموا تجسيما قبيحا ، وشبهوا الله بخلقه تشبيها شنيعا ، وجعلوا له من عباده أمثالا كثيرة ؛ حتى قال أبو بكر ابن العربي في "العواصم" : أخبرني من أثق به من مشيختي ، أن القاضي أبا يعلي الحنبلي كان إذا ذكر الله سبحانه يقول فيما ورد من هذه الظواهر في صفاته ـ تعالىـ : ألزموني ماشئتم فإني ألتزمه إلا اللحية والعورة . قال أئمة بعض أهل الحق : وهذا كفر قبيح ، واستهزاء بالله تعالى شنيع ، وقائله جاهل به تعالى ، لا يقتدي به ولا يلتفت إليه ، ولا هو متبع لإمامة الذي ينتسب إليه ويتستر به ؛ بل هو شريك للمشركين في عبادة الأصنام ؛ فإنه ما عبد الله ولا عرفه ، وإنما صور صنما في نفسه ، ـ فتعالى الله عما يقول الملحدون والجاحدون علوا كبيرا ) .

وقال كذلك اليافعي : ( ولقد أحسن ابن الجوزي من الحنابلة ؛ حيث صنف كتابا في الرد عليهم ونقل عنهم أنهم أثبتوا لله صورة كصورة الآدمي في أبعاضها ، وقال في كتابه : هؤلاء قد كسوا هذا المذهب شينا قبيحا ؛ حتى صار لا يقال عن حنبلي إلا مجسم . قال : هؤلاء متلاعبون ، وما عرفوا الله ، ولا عندهم من الإسلام خير ، ولا يحدثون فإنهم يكابرون العقول وكأنهم يحدثون الصبيان والأطفال . قال : وكلامهم صريح في التشبيه ، وقد تبعهم خلق من العوام وفضحوا التابع والمتبوع ) .

4) قال ابن عبدالسلام كما في طبقات الشافعية ( ص222-223 ) : ( والحشوية المشبهة الذين يشبهون الله بخلقه ضربان : أحدهما لا يتاحشى من إظهار الحشو ( ويحسبون أنهم على شيء ألآ إنهم هم الكاذبون) ( المجادلة :18 ) ، والآخر يتستر بمذهب السلف ، لسحت يأكله أو حطام يأخذه .

أظهروا للناس iiنسكـا **** وعلى المنقوش داروا

(يريدون أن يأمنوكم ويأمنوا قومهم ) ( النساء : 91 ) ، ومذهب السلف إنما هو التوحيد والتنزيه دون التجسيم والتشبيه ، ولذلك جميع المبتدعة يزعمون أنهم على مذهب السلف فهم كما قال القائل :

وكل يدعون وصال ليلى **** وليلى لا تقر لهم بذاكا

وكيف يدعي على السلف أنهم يعتقدون التجسيم والتشبيه ، أو يسكتون عند ظهور البدع ويخالفون قوله تعالى ( ولا تلبسوا الحق بالباطل وتكتمون الحق وأنتم تعلمون ) ( البقرة :42 ) ، وقوله ( وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه ) ( آل عمران : 187 ) ، وقوله ( لتبين للناس مانزل إليهم ) ( النحل : 44 ) والعلماء ورثة الأنبياء ، فيجب عليهم من البيان ما وجب على الأنبياء ، وقال تعالى ( ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ) (آل عمران:104) ، ومن أنكر المنكرات التجسيم والتشبيه ، ومن أفضل المعروف التوحيد والتنزيه وإنما سكت السلف قبل ظهور البدع ، فورب السماء ذات الرجع والأرض ذات الصدع لقد شمر السلف للبدع لما ظهرت ، فقمعوها أتم القمع ، وردعوا أهلها فردوا على القدرية والجهمية والجبرية وغيرهم من أهل البدع ، فجاهدوا في الله حق جهاده .

والجهاد ضربان : ضرب بالجدل والبيان وضرب بالسيف والسنان ، فليت شعري فما الفرق بين مجادلة الحشوية وغيرهم من أهل البدع ! ولولا خبث في الضمائر وسوء اعتقاد في السرائر ( يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم إذ يبيتون ولا يرضى من القول ) (النساء :108) ، وإذ سئل عن غير الحشو من البدع أجاب فيه بالحق ، ولولا ما انطوى عليه باطنه من التجسيم لأجاب في مسائل الحشو بالتوحيد والتنزيه ، ولم تزل هذه الطائفة المبتدعة قد ضربت عليهم الذلة أينما ثقفوا ( كلما أقدوا نارا للحرب أطفأها الله ويسعون في الأرض فسادا والله لا يحب المفسدين ) (المائدة : 64) لا تلوح لهم فرصة إلا إليها ، ولا فتنة إلا أكبوا عليها .) . ومثله لابن جهبل في رده على ابن تيمية كما في "الطبقات الكبرى" للتاج السبكي .

5) وقال العلامة التاج السبكي في طبقات الشافعية الكبرى عن هؤلاء الحشوية بعد كلام : ( فهذه عقيدتهم ويرون أنهم مسلمون ؛ وأنهم أهل السنة ، ولو عدوا عددا لما بلغ علماؤهم ولا عالم فيهم على الحقيقة مبلغا يعتبر ، ويكفرون غالب علماء الأمة ثم يعتزون إلى الإمام أحمد ابن حنبل وهو منهم بريء ) .


قال الإمام تاج الدين السبكي عن الحشويه المجسمة مانصه : ( .. وفي المبتدعة لا سيما المجسمة زيادة لا توجد في غيرهم ، وهو أنهم يرون الكذب لنصرة مذهبهم ، والشهادة على من يخالفهم في العقيدة بما يسوءه في نفسه وماله بالكذب تأييدا لاعتقادهم ، ويزداد حنقهم وتقربهم إلى الله بالكذب عليه بمقدار زيادته في النيل منهم ، فهؤلاء لا يحل لمسلم أن يعتبر كلامهم ... وقد تزايد الحال بالخطابية وهم المجسمة في زماننا هذا ، فصاروا يرون الكذب على مخالفيهم في العقيدة لا سيما القائم عليهم ، بكل ما يسوءه في نفسه وماله .
وبلغني أن كبيرهم استفتي في شافعي : أيشهد عليه بالكذب ؟؟
فقال : ألست تعتقد أن دمه حلال ؟؟ قال : نعم ، قال : فما دون ذلك دون دمه فاشهد وادفع فساده عن المسلمين !!!
فهذه عقيدتهم ، ويرون أنهم المسلمون وأنهم أهل السنة ، ولو عُدوا عددا لما بلغ علماؤهم ولا عالم فيهم على الحقيقة مبلغا يعتبر ، ويكفرون غالب علماء الأمة ثم يعتزون إلى الإمام أحمد بن حنبل رضي الله عنه !!! وهو منهم بريء ، ولكنه كما قال بعض العارفين ، ورأيته بخط تقي الدين بن الصلاح : إمامان ابتلاهما الله بأصحابهما ، وهما بريئان منهم : أحمد بن حنبل ابتلي بالمجسمة ، وجعفر الصادق ابتلي بالرافضة .... وقد وصل حال بعض المجسمة في زماننا إلى أن كتب ( شرح صحيح مسلم ) للشيخ محي الدين النووي ، وحذف من كلام النووي ما تكلم به على أحاديث الصفات ، فإن النووي أشعري العقيدة ، فلم تحمل قوى هذا الكاتب أن يكتب الكتاب على الوضع الذي صنفه مصنفه ، وهذا عندي من كبائر الذنوب ، فإنه تحريف للشريعة ، وفتح باب لا يؤمن معه بكتب الناس وما في أيديهم من المصنفات ، فقبح الله فاعله وأخزاه ، وقد كان في غنية عن كتابة هذا الشرح ، وكان الشرح في غنية عنه .. ) . انتهى كلام الإمام السبكي من طبقاته ( 1/192 ) مختصرا .

.

الموثق
مشرف

عدد الرسائل : 258
تاريخ التسجيل : 07/12/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى