شبهة عدم جواز التبرك بتقبيل الحجر الأسود والرد عليها ..

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

رد: شبهة عدم جواز التبرك بتقبيل الحجر الأسود والرد عليها ..

مُساهمة من طرف الموثق في السبت ديسمبر 25, 2010 3:43 am

سؤال للأخوة و الأخوات :

إذا كان سيدنا عمر رضي الله عنه قبل الحجر لأنه رأى رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يقبله ، فلماذا قبله رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يا تُرى ؟!!
هل رأى هو أيضاً روحي له الفدا أحداً يقبله ؟! أم أن الله أمره بذلك ؟! و هل توجد نصوص من الكتاب أو السنة تدل على ما ستتفضلون به من إجابات ؟! أفيدونا بارك الله بكم


ثم مالدليل على أنه لا أصل له و أنه باطل ، و أنه لا يجوز تقبيل الحجر للتبرك أو للانتفاع به بأي وجه من الوجوه ؟!



أما وقد مرت أكثر من ثلاثة أيام على طرح أسئلتي ولا مجيب ، فاسمحوا لي أن أجيب ...


فأقول و بالله التوفيق ومنه السداد :



لا يجوز تحريم التبرك لا بالحجر الأسود و لا بالركن اليماني ولا بأركان الكعبة ولا بالبيت ككل.. لإذ أن الأصل في الأشياء الاباحة مالم يرد نص بتحريمها .


وما رأينا نصاًّ في تحريم التبرك بالبيت ، لا في الفتوى أعلاه ولا غيرها .. بل نجد كتاب الله يدلنا على التبرك بالبيت العتيق حيث يقول الله تبارك وتعالى :



( إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ )آل عمران (96)


ثم إنه روي عن سيدنا عبدالله ابن عباس موقوفاً ما يلي :



- أن ابن عباس رضي الله عنهما يقول : إن هذا الركن يمين الله في الأرض ، يصافح بها عباده مصافحة الرجل أخاه
الراوي: محمد بن عماد بن جعفر المحدث: ابن حجر العسقلاني - المصدر: المطالب العالية - الصفحة أو الرقم: 2/36
خلاصة حكم المحدث: موقوف صحيح


ثم هل تعلمون أنه رُوي أن سيدنا علي ابن أبي طالب عليه السلام وكرم الله وجهه استدرك على سيدنا عمر ابن الخطاب رضي الله عنه في الأحاديث الذي أوردتموه أعلاه ، بعد أن قال سيدنا عمر أنه لم يكن ليقبل لولا أن رأى سيدنا عمر يقبل الحجر فانظروا إلى هذه الرواية التي رواها البيهقي في شعب الايمان و إن كان فيها راوياً ليس بالقوي إلا أن صحة معناها يجعلها صالحة للاستشهاد .. 





- حججنا مع عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - فلما دخل الطواف استقبل الحجر ، فقال : إني أعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع ، ولولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قبلك ما قبلتك ، ثم قبله ، فقال له علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - : بلى يا أمير المؤمنين إنه يضر وينفع ، قال : بم ؟ قال : بكتاب الله عز وجل ، قال : وأين ذلك من كتاب الله ؟ قال : قال الله عز وجل : ?وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى? خلق الله آدم ومسح على ظهره ، فقرره بأنه الرب وأنهم العبيد ، وأخذ عهودهم ومواثيقهم وكتب ذلك في رق ، وكان لهذا الحجر عينان ولسان ، فقال : افتح فاك ، قال : ففتح فاه فألقمه ذلك الرق ، فقال : أشهد لمن وافاك بالموافاة يوم القيامة ، وإني أشهد لسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : يؤتى يوم القيامة بالحجر الأسود وله لسان ذلق يشهد لمن يستلمه بالتوحيد ، فهو يا أمير المؤمنين يضر وينفع ، فقال عمر : أعوذ بالله أن أعيش في قوم لست فيهم يا أبا الحسن
الراوي: أبو سعيد الخدري المحدث: البيهقي - المصدر: شعب الإيمان - الصفحة أو الرقم: 3/1471
خلاصة حكم المحدث: [فيه] أبو هارون العبدي غير قوي


لطيفة : يُروى أن أحد العامة أتى السيد علوي بن عباس المالكي والد محدث الحجاز السيد محمد بن علوي المالكي رحمهما الله تعالى وهو في حلقته في الحرم يدرس ، فشكى له بعض الناس من العامة الذين يكادون يقتتلون على ماء المطر النازل من الميزاب ، حيث يعتقدون فيه البركة ..

فرد عليه السيد قائلاً بما معناه : انت ايش مزعلك يا شيخ ؟! هذا مو فيه بركة وحدة وبس ! فيه بركتين !!! فسأل الرجل كيف ؟ فرد عليه السيد ألم يقل الله تبارك و تعالى في سورة ق

( وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً مُبَارَكًا فَأَنْبَتْنَا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ ) ق(9)

هذه بركة .. و ألم يقل الله سبحانه و تعالى :

( إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ )آل عمران (96)

هذه البركة الثانية .. فذهب الرجل ليدخل في صفوف المتبركين بماء ميزاب الكعبة .

وصلى الله على سيدنا محمد و آله وصحبه وسلم

الموثق
مشرف

عدد الرسائل : 258
تاريخ التسجيل : 07/12/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

شبهة عدم جواز التبرك بتقبيل الحجر الأسود والرد عليها ..

مُساهمة من طرف الموثق في السبت ديسمبر 25, 2010 3:41 am

الحكمة من تقبيل الحجر الأسود


هل الحكمة في تقبيل الحجر الأسود التبرك به ؟


الحمد لله
"الحكمة من الطواف بيَّنها النبي صلى الله عليه وسلم حين قال : (إنما جعل الطواف بالبيت وبين الصفا والمروة ورمي الجمار لإقامة ذكر الله) فالطائف الذي يدور على بيت الله تعالى يقوم بقلبه من تعظيم الله تعالى ما يجعله ذاكراً لله تعالى ، وتكون حركاته بالمشي والتقبيل واستلام الحجر والركن اليماني والإشارة إلى الحجر ذكراً لله تعالى لأنها من عبادته ؛ وكل العبادات ذكر لله تعالى بالمعنى العام ، وأما ما ينطق به بلسانه من التكبير والذكر والدعاء فظاهر أنه من ذكر الله تعالى ،
وأما تقبيل الحجر فإنه عبادة حيث يقبل الإنسان حجراً لا علاقة له به سوى التعبد لله تعالى بتعظيمه ، واتباع رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك ، كما ثبت أن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال حين قَبَّل الحجر : ( إني أعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع ، ولولا أني رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يقبلك ما قبلتك) .

أما ما يظنه بعض الجهال من أن المقصود بذلك التبرك به فإنه لا أصل له ، فيكون باطلاً .

وأما ما أورده بعض الزنادقة من أن الطواف بالبيت كالطواف على قبور أوليائهم وأنه وثنية ، فذاك من زندقتهم وإلحادهم ، فإن المؤمنين ما طافوا به إلا بأمر الله ؛ وما كان بأمر الله فالقيام به عبادة لله تعالى .

ألا ترى أن السجود لغير الله شرك أكبر ، ولما أمر الله الملائكة أن يسجدوا لآدم كان السجود لآدم عبادة لله تعالى وكان ترك السجود له كفراً .

وحينئذ يكون الطواف بالبيت عبادة من أجل العبادات ، وهو ركن في الحج ، والحج أحد أركان الإسلام . ولهذا يجد الطائف بالبيت إذا كان المطاف هادئاً من لذة الطواف وشعور قلبه بالقرب من ربه ما يتبين به علو شأنه وفضله والله المستعان" انتهى .


فضيلة الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله .
"فتاوى العقيدة" (ص 28، 29) .


الإسلام سؤال وجواب

الموثق
مشرف

عدد الرسائل : 258
تاريخ التسجيل : 07/12/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى