مسألة السماع ..

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

مسألة السماع ..

مُساهمة من طرف الموثق في الجمعة مارس 05, 2010 5:33 am



* تقرير عن هذه المشاركة
* رد مع اقتباس

السماع عند الصوفية


الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين، وبعد:

قرأتُ لكم:

الباب الثاني والعشرون في القول في السماع قبولاً وإيثارا

"قال الله تعالى: {فَبَشِّرْ عِبَادِ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ القَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أحْسَنَهُ أُولئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأَولئِكَ هُمْ أُولُو الألبَابِ}{وإذَا سَمِعُوا ما أُنْزِلَ إلى الرَّسُولِ تَرَى أعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الحَقِّ}{تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ} روي أن عمر رضي الله عنه كان ربما مرَّ بآية في ورده فتخنقه العبرة ويسقط، ويلزم البـيت اليوم واليومين حتى يُعاد ويحسب مريضاً، فالسماع يستجلب الرحمة من الله الكريم.

روى زيد بن أسلم قال: قرأ أبـيّ بن كعب عند رسول الله ^ص^ فرقوا، فقال رسول الله ^ص^ : «اغْتَنِمُوا الدُّعَاءَ عِنْدَ الرِّقَّةِ فَإِنَّها رَحْمَةٌ مِنَ الله تَعَالَى» ، وروت أم كلثوم قالت: قال رسول الله : «إِذَا اقْشَعَرَّ جِلْدُ العَبْدِ مِنْ خشْيَةِ الله تَحَاتَّتْ عَنْهُ الذُّنُوبُ كَمَا تَحَاتُّ عَنِ الشَّجَرَةِ اليَابِسَةِ وَرَقُهَا» وورد أيضاً: «إِذَا اقْشَعَرَّ الجِلْدُ مِنْ خشْيَةِ الله حَرَّمَهُ الله تَعَالَى عَلَى النَّارِ» .

وهذه جملة لا تنكر ولا اختلاف فيها، إنما الاختلاف في استماع الأشعار بالألحان، وقد كثرت الأقوال في ذلك وتباينت الأحوال فمن منكر يلحقه بالفسق، ومن مولع به يشهد بأنه واضح الحق ويتجاذبان في طرفي الإفراط والتفريط." اهـ.

(عوارف المعارف للسهروردي - الباب الثاني والعشرون)


يتبع إن شاء الله تعالى...



"قيل لأبـي الحسن بن سالم: [highlight=yellow]كيف تنكر السماع وقد كان الجنيد وسري السقطي وذو النون يسمعون؟ فقال: كيف أنكر السماع وقد أجازه وسمعه من هو خير مني؟ فقد كان جعفر الطيار يسمع، وإنما المنكر اللهو واللعب في السماع [/highlight]وهذا قول صحيح.

أخبرنا الشيخ طاهر بن أبـي الفضل عن أبـيه الحافظ المقدسي قال: أخبرنا أبو القاسم الحسين بن محمد بن الحسن الخوافي، قال: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف، قال: حدثنا أبو بكر بن وثاب، وقال حدثنا عمرو بن الحارث، قال: حدثنا الأوزاعي، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها: «أن أبا بكر ^رض^ دخل عليها وعندها جاريتان تغنيان وتضربان بدفين ورسول الله ^ص^ مسجى بثوبه، فانتهرهما أبو بكر^رض^ فكشف رسول الله ^ص^ عن وجهه وقال: دعهما يا أبا بكر فإنها أيام عيد» ، وقالت عائشة رضي الله عنها: رأيت رسول الله يسترني بردائه وأنا أنظر إلى الحبشة يلعبون في المسجد حتى أكون أنا أسأم.

وقد ذكر الشيخ أبو طالب المكي رحمه الله ما يدل على تجويزه، ونقل عن كثير من السلف صحابـي وتابعي وغيرهم. وقول الشيخ أبـي الطالب المكي يعتبر لوفور علمه وكمال حاله وعلمه بأحوال السلف ومكان ورعه وتقواه وتحريه الأصوب والأولى، وقال: [highlight=yellow]في السماع حرام وحلال وشبهة؛ فمن سمعه بنفس مشاهدة شهوة وهوى فهو حرام، ومن سمعه بمعقوله على صفة مباح من جارية أو زوجة كان شبهة لدخول اللهو فيه، ومن سمعه بقلب يشاهد معاني تدله على الدليل ويشده طرفات الجليل فهو مباح، [/highlight]وهذا قول الشيخ أبـي طالب المكي وهو الصحيح. فإذن لا يطلق القول بمنعه وتحريمه والإنكار على من يسمع كفعل القراء المتزهدين المبالغين في الإنكار، ولا يفسح فيه على الإطلاق كفعل بعض المشتهرين به المهملين شروطه وآدابه المقيمين على الإصرار.

ونفصل الأمر فيه تفصيلاً، ونوضح الماهية فيه تحريماً وتحليلاً. فأما الدف والشبابة وإن كان فيهما في مذهب الشافعي فسحة؛ فالأولى تركهما والأخذ بالأحوط والخروج من الخلاف.

وأما غير ذلك فإن كان من القصائد في ذكر الجنة والنار والتشويق إلى دار القرار ووصف نعم الملك الجبار، وذكر العبادات والترغيب في الخيرات فلا سبـيل إلى الإنكار، ومن ذلك القبـيل قصائد الغزاة والحجاج في وصف الغزو والحج؛ مما يثير كامن العزم من الغازي وساكن الشوق من الحاج. " اهـ.



"وأما ما كان من ذكر القدود والخدود ووصف النساء فلا يليق بأهل الديانات الاجتماع لمثل ذلك.

وأما ما كان من ذكر الهجر والوصل والقطيعة والصد مما يقرب حمله على أمور الحق سبحانه وتعالى من تلون أحوال المريدين ودخول الآفات على الطالبـين؛ فمن سمع ذلك وحدث عنده ندم على ما فات أو تجدد عنده عزم لما هو آت فكيف يكون سماعه؟ وقد قيل: إن بعض الواجدين يقتات بالسماع ويتقوى به على الطي والوصال، ويثير عنده من الشوق ما يذهب عنه لهب الجوع؛ فإذا استمع العبد إلى بـيت من الشعر وقلبه حاضر فيه كأن يسمع الحادي يقول مثلاً:

[poet font="Times New Roman,5,green,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="backgrounds/3.gif" border="outset,10,green" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=""]
أتوب إليك يا رحمن إني = أسأت وقد تضاعفت الذنوبُ
فأما من هوى ليلى وحبـي = زيارتها فإني لا أتوبُ
[/poet]

فطاب قلبه لما يجده من قوة عزمه على الثبات في أمر الحق إلى الممات. يكون في سماعه هذا ذكر الله تعالى.

قال بعض أصحابنا: كنا نعرف مواجيد أصحابنا في ثلاثة أشياء: عند المسائل، وعند الغضب، وعند السماع.[highlight=yellow] وقال الجنيد: تنزل الرحمة على هذه الطائفة في ثلاثة مواضع: عند الأكل لأنهم يأكلون عن فاقة، وعند المذاكرة لأنهم يتحاورون في مقامات الصديقين وأحوال النبـيـين، وعند السماع لأنهم يسمعون بوجد ويشهدون حقاً. "[/highlight] اهـ.

http://rubat.com/phpbb/viewtopic.php?t=300

http://rubat.com/phpbb/viewtopic.php?t=3858

الموثق
مشرف

عدد الرسائل : 258
تاريخ التسجيل : 07/12/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى