الرد على من منع الغناء والإنشاد الديني ..

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الرد على من منع الغناء والإنشاد الديني ..

مُساهمة من طرف الموثق في الخميس مارس 04, 2010 6:44 am


الغناء والإنشاد ، فإن كان ملتزما ، وبشروطه المشروطة شرعا ، فإن له أصلا في السنة الصحيحة ، ففي البخاري وغيره أن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان أصحابه - وهو يشارك في بناء مسجده الشريف ينشدون - :
اللهم لولا أنت ما اهتدينا *** ولا تصدقنا ولا صلينا
فأنزلت سكينة علينـــــا *** وثبت الأقدام إن لاقينا
إلى آخر ما قالوا بأصوات منغمة طبعا على لحون العرب !!

كما ورد أنه صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يردد نحو هذه المقاطع مع من كان ينشد من الصحابة ، سواء في بناء المسجد ، أو حفر الخندق أو غيره ، وقد استمع صلى الله عليه وعلى آله وسلم حُداء عبدالله بن رواحة رضي الله عنه ، وأقره ، وحسبك في رضاه صلى الله عليه وعلى آله وسلم عنه قولا لابن رواحة يوما عندما تزايد خطو العيس " الإبل " على حُدائه أن قال له صلى الله عليه وعلى آله وسلم : " رويدك ، رفقا بالقوارير " ! ، يريد النساء من خلف الركب ، منهن من لا يقوين على شدة خطو الإبل المأخوذة بجمال الحُداء وحُسن الصوت ، ورقة الأداء والتلحين .

وقد ثبت أنه صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يستمع لبعض " الأراجيز " في بعض المناسبات ، والأراجيز شعر يُنشد منغما بلحن عربي موروث ، فهو ضرب جاد من الغناء العفيف ، فضلا عمّا كان يستمعه من الشعر ( بلحون العرب ) وأصواتها بمسجده .
وتأثر النفس الشريفة باللحن والصوت الجميل طبيعة في الإنسان الكامل ، لا ينكرها رجل سويٌ قط ، ألا ترى أنه سوف يكون من متع الجنة أن يستمع أهلوها كلام الرحمن عز وجل ، وكيف اختار رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بلالا للأذان ، وكيف كان العرب يضربون المثل بصوت وأداء أبي محذورة أحد مؤذني رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وكيف أنه صلى الله عليه وعلى آله وسلم أقام منبرا لحسان في المسجد ينشد الشعر عليه منافحا .
ولقد استمع صلى الله عليه وعلى آله وسلم لصوت ابن مسعود ، فقال : " لقد أوتي هذا مزمارا من مزامير آل داود " كما جاء في الحديث الصحيح .

وكان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يرتل القرآن ، ترتيلا يأخذ بمجامع قلوب الصحابة ، فيتمنون لو أنه أطال وبالغ .
وفي الصحيحين حديث " حسن استماع الله للنبي حسن الصوت بالقرآن " .
ثم ألا ترى أن الله أبغض الصوت الكريه ، فقال تعالى " إن أنكر الأصوات لصوت الحمير " !! ومن مجموع هذا ، وما هو منه ( وهو كثير ) يمكن الحكم على الإنشاد الملتزم بالمشروعية على أقل صور الأحكام ، إن لم يكن السنيّة ، او الندب أو الاستحسان ، فإن من الإنشاد ما يرتقي بالمرء إلى أسمى معارج الأرواح ، إذا كان رقيق القلب شفيف الروح .

وقد أثر عن بعض كبار شيوخ الأزهر ، قوله " من لم تطربه الأوتار ، على شواطىء الأنهار ، في ظلال الأشجار ، وتغريد الأطيار ، وجوار الأزهار ، والنسيم المعطار ، ذاكرا فردوس العزيز الغفار : فهو حمار من حمار .. " .

الموثق
مشرف

عدد الرسائل : 258
تاريخ التسجيل : 07/12/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى